رمضان و اليوميات ( ٣ )

قد لا يبدؤ الوقت مناسباً لأكتب عن العمل!

ونحن لتو قد انتهينا منه ، لكنّ نفسي لم تجود الا اليوم وقلت فرصه دام جُدتي عليّ و قررتِ الكتابه.

ايّام العمل في رمضان مختلفه ، مميزه، متعبه أحياناً، لكن الشعور انك في رمضان يكسبها معنى اخر، فأنت تحتسب الأجر في كل خطوه، في كل كلمه في كل الوقت، وهكذا هو الإسلام يكُسب الأشياء بعُدا اخر، بعُدا خفي و حقيقي ولامع.

رمضان هذا العام و رمضان الماضي قضيتهم في أماكن مختلفه و أقسام مختلفه و أشخاص مختلفين و روتين لا يشبه الاخر، رمضان الماضي كان عنوانه الركض في العمل، فقد كنت اعمل ١٢ ساعه تمتد احيانا الى ١٤ ساعه، كنت خلالها اركض بمعنى الكلمة فعملي يبدأ من السادسة في التحضير للعمل و ابدا في السابعه و انتهي عند ٨ او التاسعة مساء و العكس حين يبتدي العمل ليلاً، فرغم كل هذا المجهود الا انني حين أتذكرها الان اشعر بالمتعه و احتسب الأجر و اتذكر دعوات المرضى و أقدرها.

رمضان هذا العام اكثر يُسر وسلاسة، أوقاته مباركه و خفيفه .. اعتدت على روتينه و على ساره رفيقتي هذا العام.

العمل في رمضان يبدؤ انك تذهب للعمل فقط، ساعات معدوده يتخللها أوقات الصلاة فقط، ليس هناك مجال لأمور اخرى، الاغلب يكون مشغولاً، في العمل او تلاوة القران او حتى احيانا التمدد لدقائق قليله، نفتقد الطعام في العمل القهوة ايضاً، تشعر اول رمضان انك هناك شيء ما ناقص ، تحاول ان تعتاد عليه حتى يصبح روتين خفيف و معتاد.

في العمل، كُنت أتأمل زملائي غير المسلمين فلدينا أطباء من اليونان، ممرضين من الفلبين و غيرهم.. خساره أن لا يعني رمضان لهم شيئا الا انه اخف بالعمل، و حينما تصادفهم وهم يتناولون طعامهم يبدؤن لك الاعتذار و يرددون ” سوري سوري” . لم تذق قلوبهم بشاشة رمضان ولا شيء اخر من معانيه.

و الحمدلله الذي منّ علينا بالإيمان و القران

و شهر الخير و البركات..

Advertisements

رمضان و الاستهلاك

رمضان و الاستهلاك..

كل مواقع التواصل الاجتماعي، تبدو مادية للغاية في رمضان، ليس هناك مادة إيمانية ولا فكريه، تسويق عظيم للماديه و لايكاد يمر يوم الا و يأتي احد مشاهير “السوشيل ميديا” بإعلان! اصبحت الاستهلاكية هي رمز المجتمعات الحاليّه والسعي الشديد ورى المال وعدم المصداقيه والرغبة في الظهور الدائم، المتأمل لشريعة رمضان؛ انه شهر عبادة و سعي للتقوى” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ”

إذن الغاية من الصيام هي التقوى.

ليس الاكل بشراهه، ليس المظاهر السطحيه،

وليس الاختلاط الدائم بالناس وحب الظهور وملاحقة الاضواء، ليس الملابس الخاصة، ولا الديكورات المبالغ فيها، و قضى الليالي في الاسواق وتلك هي الغفله!

لا تفسدو المعنى الرمضاني بسطحيتكم، بعدم اكتراثكم بمعناه ، وجهلكم بطبيعته التي شرعه الله عليها، و المراد الذي يريده الله منا فيه.

” شهر رمضان الذي أُنزِل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى و الفرقان “.

رمضان و اليوميات ( ٢ )

منذ رمضان الماضي، أصبح شهر رمضان لقراءة الروايه المحلية و العربيه، هو اختيار أتى من نفسه، وجدتني هذا العام ايضاً اقرأ لروائي سعودي جديد،

” الحالة الحرجه للمدعو ك ” كانت رواية رمضان هذا العام.

حبكه جميله لكنها غير أصيله، لا تعلم اين يمكنك تصنيفه فهو أشبه بالأدب المترجم ولا صلة له بالأدب العربي، شخصيه ناقمه، و مختارة للوحدة و لائمه للاخرين في كل وقت و تحمل الظن السئ اتجاههم، تفسر كل حركه، كل قول و حديث، وكل سكونً ايضاً، تبدؤ مشبعه بالنزق و فقيرة التجربة.

لا أعلم لما هذه الضجه حولها، ربما لو لم يحدث ضجه لقلت حقاً هناك عمل لكنه حتماً ناقص.

يبدؤ ان الكاتب اختار لشخصيته ان تكون مبهمه الخلفية نزقة التصرف و مستقله بشكل بشع.

الرواية جيده فنياً، هناك تحليلات عميقه لكنها قليله.

أنهيت الرواية وانا لم احمل اَي تعاطف

مع المريض.

رمضان و اليوميات (١)

أكتب لأنني قرأت ذات مره؛ ان ابداً احدى كتابتي بتعريف الدافع ورى ما أُكتب، لهذا وفي هذا الوقت تحديداً، منذ الرابع او الخامس من رمضان ربما، كانت تراودني الكتابه عن رمضان ، يومياتي ، الأحداث التي تمر فيه ، ما يحمله من طمأنينه و روحانيه لروحي و لـافئدة المسلمين، لكن يدي و ذهني كان خاليان من اَي حديث ، من اَي طريقه للبدء في الكتابه!

لكنني اليوم سأكتب ؛ سأكتب عن لماذا كان رمضان هذا العام كان هادئاً، او لماذا احسست بتفاهة ما يقدم في الاعلام بشكل يثير حنقي على من يقومون عليه، و مدى جهلهم بما يقدمونه و جهلهم بإرتفاع مستوى الوعي لدى المجتمع ، و تغير ذائقته الفنيه، كل ما في الإعلام يسخر بِنَا ! و يسطح اهتماماتنا ! في تدوينه لاحقه باْذن الله

سأكتب عن ذلك.

.. في اول ليله من رمضان عُدت الى المنزل في السابعه مساء، وفي الطريق كنت ابحث عن شيء يدل على قدوم رمضان.. في الشوارع الرئيسيه لمدينتي، لم اجد الا احد المطاعم الأجنبيه تبارك لنا بالشهر و يظهر ان هذا جزء من التسويق !

لماذا غابت مظاهر رمضان عن المدينه؟

كان هذا مما يجعلني استاء من هذا البرود اتجاه خير الشهور، هذا لا يعد من الاستهلاك ، رمضان يستحق ان نحتفل بقدومه، ربما في تدوينة لاحقه سأكتب عن رمضان و الاستهلاك، هذا الامر سيجعلني استمر في الكتابه.

chapter 3 of 2018

شهر مارس مر عليّ خفيف وممتع ولله الحمد، قريت خلاله ٨ كُتب، كتبت قصتي الاولى، تطور أدائي في عملي، و لطالما تمنيت ان أرقص لوحدي بمتعة بعد ان قالت لي صديقتي انها تفعل ذلك منذ زمن، فعلتها هذا الشهر ” وانبسطت مع نفسي”.

..

هذا الشهر قرأت كتابي الساحر الذي سلب لُبي كتاب “مالآت الخطاب المدني لـ إبراهيم السكران ”

سأعود لقرائته في وقت لاحق باْذن الله.

ماذا يعني أن تنشئ منشأة خاصة؟

ماذا يعني أن تنشئ منشأه خاصه؟

أعمل في منشاءه صحيه خاصة فيها الكثير من الإحترافيه والعديد من الأخطاء اليوميه، تركز على أقسام خاصه بينما تجعل الأقسام الاخرى على المستوى الأساسي من الإحترافيه فقط،

لكن ماذا يعني إن تنشيء منشاءه خاصه؟ ذلك يعني أنك تنشيء مجتمعاً صغيراً، مجتمعٌ تتحكم به ولو على مستوى بسيط، تستطيع إن تجعل من يعملون معك إن يشعروا بالانتماء ويطمحوا إن يطورو أنفسهم والمكان في ذات الوقت .. وتستطيع ايضاً أن تجعلهم يعدون الايام كي يجدوا مكاناً اخر أكثر امنا وأنتماء، إن تنشيء منشاءه صغيره يعني إن يتاثر من يعملون معك، ساعات عملهم وتوقيتها، مواعيدهم الاجتماعيه، وجباتهم اليوميه، مستوى دخلهم المالي، ويومياتهم البسيطه.

عالم أنساني ملخبط .. يومية من ٢٠١٧

‫‫إنسان اليوم يدعو للضحك والشفقه في وقت واحد. ‬

‫في رحلتي الذهنيه والصوريه القصيره، وجدت فتاه عربيه من السعوديه تعيش في الخارج، وبما هي مولوده هناك. ‬

‫تنظر إلينا والى ثقافتنا كمتاخرين، شغوفه بالعلم والمعرفه الغربيين، تتشابه مع الغربيين في طريقة الملبس وأسلوب الحياه، لا يمكن ان تصنفها الا انها إنسانه من هذا العصر، إنسان اليوم المتأثر بالغرب وثقافته ومتابهي بأنه يتحدث الانجليزيه، ويفهم جيداً في الفنون عمموماً. يدعوني هذا الانسان للضحك! ‬

‫يبدو ان مغروراً بالفراغ، ربما بالعلم والطريقة التي لديه .. لا يدرك انها تبدو لا شيء في عالم اخر، وفي زمن اخر، لا يدرك انه مجرد تابع للغرب و افكارهم وأسلوب حياتهم بينما هو يحسب انه بلغ التقدم والسمو! ‬

‫بينما ان لدينا مشاكلنا الواقعيه، تأخرنا في بعض المجالات، فساد المسؤولين الذين ليس هناك من يحاسبهم، لكن الغرب هو أحد مشاكلنا، فهو يمارس امبراليته علينا، ينتزع منا تكويننا العربي، يشككنا في ديننا، في هويتنا، حتى في نوعنا الإنساني.‬

‫لابد ان نفيق من الغرب. ‬